المحقق البحراني

278

الحدائق الناضرة

قال : نعم " . وما رواه في الكافي والتهذيب عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 1 ) " قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة ؟ قال : نعم إذا رضيت الحرة " الحديث . وأنت خبير بأن غاية ما تدل عليه هذه الأخبار عدا الأول منها هو أن التمتع بالأمة بإذن أهلها جائز وصحيح ، وهذا مما لا نزاع فيه ، ولا تعلق له بما نحن فيه نفيا وإثباتا . نعم الخبر الأول منها ظاهر في عدم جواز التمتع بالأمة إلا بإذن أهلها ذكرا كان أهلها أو أنثى ، فهي ظاهرة في رد القول المتقدم ذكره . ويؤيدها أن وطئ الأمة تصرف في مال الغير ، وهو موقوف على الإذن كساير التصرفات . ورواية أبي العباس ( 2 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يتزوج الأمة بغير علم أهلها قال : هو زنا ، إن الله يقول ، فانكحوهن بإذن أهلهن " ونحوها روايته الثانية . وما رواه ثقة الاسلام ( عطر الله مرقده ) عن سيف بن عميرة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال لا بأس بأن يتمتع الرجل بأمة المرأة بغير إذنها ، فأما أمة الرجل فلا يتمتع بها إلا بأمره " . وما رواه في التهذيب في الصحيح عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد ( 4 ) عن

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 463 ح 3 ، التهذيب ج 7 ص 257 ح 37 ، الوسائل ج 14 ص 464 ح 1 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 286 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 527 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 464 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 463 ح 1 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 258 ح 40 ، الوسائل ج 14 ص 463 ح 3 .